علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
628
تخريج الدلالات السمعية
ضرب الأكاسرة وعليها « بركة » من جانب و « اللّه » من جانب . ثم غيرها الحجاج بعد سنة وكتب عليها « باسم اللّه » . « الحجاج » . والقول الثالث : أن أول من ضرب الدراهم المنقوشة عبد الملك بن مروان ، وأن الدراهم كانت سكتين إحداهما عليها نقش فارس وهي البغلية وهي السود ، والدرهم منها من ثمانية دوانق ، الثانية عليها نقش الروم ، وهي العتق وهي أيضا الطبرية ، والدرهم منها أربعة دوانق . فاجتمع علماء ذلك العصر على أن جمعوا بين درهم بغلي من ثمانية دوانق ودرهم طبريّ من أربعة دوانق فكانا اثني عشر دانقا . فقسموها بنصفين وضربوا الدرهم من ستة دوانق . قال أبو الزناد « 1 » : أمر عبد الملك الحجاج أن يضرب الدراهم بالعراق فضربها سنة أربع وسبعين ؛ وقال المدائني : ضربها الحجاج في آخر سنة خمس وسبعين ، ثم أمر بضربها في النواحي سنة ست وسبعين ؛ وقيل إن الحجاج كتب عليها : « اللّه أحد » « اللّه الصمد » . فائدتان لغويتان : الأولى : في « الغريبين » : في الحديث نهى عن كسر سكة المسلمين إلا من بأس . أراد بالسكة الدينار والدرهم المضروبين ، سمّى كلّ واحد منهما سكّة لأنه طبع بالحديدة المعلّمة ، ويقال لها السّكّ ، وكل مسمار عند العرب سكّ . وفي « الديوان » ( 3 : 9 ، 38 ) في باب فعل بفتح الفاء وسكون العين : السّكّ : المسمار وقال : السّكة بكسر السين سكة الدراهم . والثانية : يقال : هذا درهم ضرب الأمير أي مضروب الأمير ، قال الجوهري ( 1 : 168 ) : وصف بالمصدر كقولهم : ماء غور وسكب .
--> ( 1 ) عن الأحكام السلطانية : 154 .